محمد راغب الطباخ الحلبي

76

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أنعم بأيمن منصب يجدي إلى * رتب الكمال بغارم « 1 » وسنام فاذهب إلى دار الخلافة سالما * وارقى ذراها آمنا بسلام وبحسن إحسان المآب فعد إلى * حلب بحكم طايل الأحكام ما مثل مولانا نرى في دهرنا * بحرا بأنواع المكارم طامي هو زينة العليا ورونق أهلها * هو بهجة الدنيا وكل همام فاهنوا بني بغداد منه فعامكم * بوجوده قد ظل أبرك عام حقا ببغداد أقول مؤرخا * شرع الرسول بيمن أحمد سامي وقال مؤرخا بناء المدرسة الأحمدية سنة 1165 : قد بنى أحمد بن طه محلا * لدروس المنطوق والمفهوم وبنور التوفيق قد تم أرخ * مسجد شاد للتقى والعلوم وهما منقوشان فوق باب قبلية المدرسة . الكلام على مكتبة هذه المدرسة : هذه المكتبة أعظم مكتبة في الشهباء وأنفسها ، وقد حفظتها لنا أيدي الزمان ولم يفقد منها سوى بضع كتب ، منها كتاب بحر الأنساب وهو من نفائس الكتب كان أرسله المتولي السابق الحاج عبد القادر أفندي الجلبي إلى الشيخ أبي الهدى أفندي الصيادي المشهور إلى الآستانة ليستنسخه ويرده إلى المكتبة ، ولم يرده وذهب فيما ذهب من كتب الشيخ أبي الهدى بعد وفاته . والمكتبة مغلقة دائما ، ومفاتيحها بيد خادم المدرسة سلمها إليه القيم عليها وهذا لا يفتحها إلا عند الطلب خلافا لشرط الواقف الذي اشترط أن تفتح أربعة أيام في الأسبوع ، ولذا قلت الاستفادة منها . ومن جهة أخرى فإنه ليس لها فهرست منظم يعلم منه نفائسها ، وطالما راجعت القيم في لزوم وضع فهرست لها على الطرق الحديثة وزيادة خزائنها لتصف على الاستقامة ليسهل تناول الكتاب المطلوب ، فكان يعد بذلك ولم يف بوعده إلى الآن . ومن العبث أن ينتظم أمر هذه المكتبة ومكتبة المدرسة العثمانية التي تكلمت عليها في الجزء

--> ( 1 ) لعل الصواب : بغارب .